العلامة المجلسي
296
بحار الأنوار
على أمطاء الأرض ، أو المعنى أنه جعل على ظهرها حملة عرش عمله من الأنبياء والأوصياء عليهم السلام أو حملة عرش عظمته من الآيات البينات ، أو غير ذلك مما يعلمه الله كما ذكره الوالد قدس سره ، وفي أكثر نسخ المصباح " وحمل عرشه على أمطائها " فالضمير راجع إلى الملائكة وفي أكثر نسخ الحديث كما مر أولا " وأشرق بضوئه " أي ضوء العرش ، ويحتمل إرجاعه إليه تعالى أي الضوء الذي خلقه " شعاع الشمس " بالرفع لكون الاشراق لازما غالبا أو بالنصب لأنه قد يكون متعديا . " وأطفأ بشعاعه " أي العرش أو الرب تعالى أو الشمس بتأويل النجم أو راجع إلى الشعاع على المبالغة ، والغطش الظلمة ، والمراد هنا الليل المظلم ، أو الاسناد على المجاز " وفجر الأرض عيونا " أي جعل الأرض كلها كأنها عيون منفجرة ، وأصله " وفجر عيون الأرض " فغير للمبالغة " والنجوم بهورا " أي إضاءة أو مضيئا ، قال في القاموس : البهر الإضاءة كالبهور ، والغلبة والعجب ، وبهر القمر كمنع غلب ضوؤه ضوء الكواكب . " ثم علا فتمكن " لعل المعنى أن نهاية علوه وتجرده وتنزهه صار سببا لتمكنه في خلق ما يريد ، وتسلطه على من سواه ، وقال الوالد - ره - : ثم علا على عرش العظمة والجلال ، فتمكن بالخلق والتدبير ، أو أنه مع إيجاده تلك الأشياء وتربيتها لم ينقص من عظمته وجلالته شيئا ، ولم يزد عليهما شئ " وأقام كل شئ في مرتبته ومقامه " فتهيمن " فصار رقيبا وشاهدا عليها وحافظا لها . " فخضعت له نخوة المستكبر " قال في القاموس نخاه ينخوه نخوة افتخر وتعظم " وطلبت إليه خلة المتمسكن " يقال : طلب إلى إذا رعب والخلة الحاجة والفقر والخصاصة ، والمسكين من لا شئ له ، والضعيف الذليل ، وتمسكن صار مسكينا كل ذلك ذكره الفيروزآبادي . " فبدرجتك الرفيعة " أي بعلو ذاتك وصفاتك " ومحلتك المنيعة " أي بجلالتك وعظمتك المانعة من أن يصل إليها أحد أو يدركها عقول الخلائق وأقامهم " وفضلك البالغ " حد الكمال ، وفي بعض النسخ السابغ أي الكامل " وسبيلك الواسع " أي